هل ما زالت تونس تملك فرصة التأهل إلى الدور الثاني في كأس العالم 2026؟
رغم البداية الصعبة للمنتخب التونسي في كأس العالم 2026، فإن حلم التأهل إلى الدور الثاني لم ينتهِ بعد. الهزيمة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى من دور المجموعات وضعت “نسور قرطاج” في موقف معقد، لكنها لم تغلق باب الأمل نهائياً.
بداية صعبة في مجموعة قوية
وقع المنتخب التونسي في المجموعة السادسة إلى جانب السويد، اليابان، وهولندا، وهي مجموعة تُعتبر من بين الأصعب في البطولة. وبعد الجولة الأولى، تصدرت السويد المجموعة بثلاث نقاط وفارق أهداف مريح، بينما تعادل كل من اليابان وهولندا، لتتذيل تونس الترتيب دون نقاط وبفارق أهداف بلغ -4.
هذه الخسارة لا تؤثر فقط على رصيد النقاط، بل تجعل فارق الأهداف عاملاً قد يكون حاسماً في سباق التأهل.
نظام جديد يمنح أملاً إضافياً
تقام نسخة 2026 من كأس العالم لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً، وهو ما أدى إلى تغيير نظام التأهل. فبالإضافة إلى تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة، ستتأهل أيضاً أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث.
هذا النظام الجديد يمنح تونس فرصة إضافية، حتى في حال عدم احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني.
ماذا تحتاج تونس للتأهل؟
يبقى أمام المنتخب التونسي مباراتان حاسمتان:
- تونس × اليابان
- تونس × هولندا
وتبدو مباراة اليابان بمثابة “نهائي مبكر”، إذ إن أي خسارة قد تقضي عملياً على آمال التأهل. أما الفوز فسيعيد المنتخب إلى المنافسة بقوة.
السيناريوهات الأكثر واقعية هي:
السيناريو الأول: التأهل المباشر
- الفوز على اليابان.
- تحقيق نتيجة إيجابية أمام هولندا (تعادل أو فوز).
السيناريو الثاني: التأهل كأفضل ثالث
- الفوز في مباراة واحدة على الأقل.
- تحسين فارق الأهداف قدر الإمكان.
- انتظار نتائج المجموعات الأخرى.
ما هي نسبة حظوظ تونس؟
استناداً إلى الوضع الحالي للمجموعة ومستوى المنافسة، يمكن تقدير فرص تونس تقريبياً كالتالي:
- التأهل المباشر: بين 10% و20%.
- التأهل كأفضل ثالث: بين 20% و35%.
- إجمالي فرص التأهل: بين 30% و45%.
ورغم أن هذه الأرقام تقديرية وليست رسمية، فإنها تعكس صعوبة المهمة بعد خسارة المباراة الأولى.
هل يستطيع نسور قرطاج قلب المعطيات؟
عرف المنتخب التونسي عبر تاريخه بروحه القتالية وقدرته على مفاجأة المنافسين في المواعيد الكبرى. لكن هذه المرة، يحتاج الفريق إلى رد فعل سريع وتصحيح للأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام السويد.
الجماهير التونسية تدرك أن الطريق أصبح أكثر تعقيداً، لكنها تعلم أيضاً أن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل.
فهل ينجح نسور قرطاج في كتابة صفحة جديدة من تاريخهم المونديالي؟ أم أن مونديال 2026 سينتهي مبكراً بالنسبة لتونس؟ الإجابة ستكون في المباراتين القادمتين.