كشفت أحدث بيانات المرصد الوطني للفلاحة عن تسجيل تونس قفزة لافتة في فائض الميزان التجاري الغذائي خلال شهر جانفي 2026، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن أداء القطاع الفلاحي وتعزيز الصادرات.

وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفع فائض الميزان التجاري الغذائي إلى 424,9 مليون دينار، مقابل 175,1 مليون دينار خلال نفس الفترة من سنة 2025، أي بزيادة تجاوزت مرتين ونصف، وهو ما يؤكد تحسنا ملحوظا في التوازن بين الصادرات والواردات الغذائية.

ويرجع هذا الأداء أساسا إلى الارتفاع الكبير في قيمة صادرات زيت الزيتون، الذي يُعد من أبرز المنتجات الفلاحية التونسية وأكثرها طلبا في الأسواق العالمية، حيث ساهمت عائداته بشكل مهم في دعم خزينة البلاد من العملة الصعبة وتعزيز الفائض الغذائي.

في المقابل، ساهم تراجع واردات بعض المواد الأساسية، وخاصة الحبوب والسكر، في تقليص قيمة الواردات الغذائية، مما انعكس إيجابا على الميزان التجاري الغذائي.

ويؤكد هذا التطور أهمية قطاع زيت الزيتون كرافعة استراتيجية للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على هذا المنتج، إلى جانب أهمية مواصلة دعم الإنتاج الفلاحي وتحسين مردوديته.

ويرى خبراء أن هذه النتائج تمثل مؤشرا إيجابيا لبداية سنة 2026، وقد تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، خاصة إذا تواصل نسق الصادرات وتحسن الإنتاج الفلاحي خلال الأشهر القادمة.

ويُعد الميزان التجاري الغذائي من المؤشرات الاقتصادية الهامة التي تعكس قدرة البلاد على تحقيق الاكتفاء النسبي وتوفير موارد إضافية من العملة الصعبة، وهو ما يجعل هذه القفزة خبرا مشجعا للقطاع الفلاحي والاقتصاد التونسي عمو

By admin