دعت رئيسة الكنفدرالية التونسية للقابلات إلى ضرورة تصحيح المسمّى الوظيفي والعلمي لمهنة “القابلة” في تونس، وتوحيده لفائدة جميع الخرّيجات قبل سنة 2022، وذلك بعد سنوات من العمل تحت تسمية “فنّي سام في التوليد”، وهي تسمية لا تعكس حقيقة مهامهنّ واختصاصهنّ المهني.

وأوضحت رئيسة الكنفدرالية أن سنة 2022 شهدت إحداث تكوين أكاديمي جديد تحت مسمّى “قابلة”، وهو ما خلق تفاوتا في التسميات بين القابلات القدامى والجدد، رغم قيام الجميع بنفس الدور الحيوي في متابعة الحمل، والإشراف على الولادة، ورعاية الأم والرضيع.

وأكدت أن هذا الإشكال لا يقتصر على الجانب الإداري فقط، بل امتدّ ليؤثر بشكل مباشر على المسار المهني للقابلات، خاصة عند الهجرة والعمل بالخارج. حيث أشارت إلى أن عددا منهنّ واجهن صعوبات كبيرة بعد التحاقهنّ بوظائف في مؤسسات صحية أجنبية، بسبب تصنيفهنّ كممرضات وليس كقابلات، وهو ما فرض عليهنّ القيام بمهام تمريضية لم يتلقين تكوينا خاصا بها.

وأضافت أن بعض القابلات اضطررن إلى العودة إلى تونس بعد شهر واحد فقط من مباشرة العمل بالخارج، نتيجة عدم قدرتهنّ على التأقلم مع المهام المفروضة عليهن، والتي تتجاوز اختصاصهنّ الأصلي وتفوق قدراتهنّ المهنية.

وشدّدت الكنفدرالية على أن توحيد المسمّى إلى “قابلة” في جميع الشهادات والوثائق الرسمية من شأنه أن ينصف آلاف المهنيات، ويعزّز الاعتراف الدولي بكفاءتهنّ، كما يفتح أمامهنّ آفاقا أوسع للعمل داخل تونس وخارجها في ظروف مهنية عادلة وواضحة.

وتأتي هذه الدعوة في إطار سعي الهياكل المهنية إلى تحسين وضعية القابلات في تونس، وضمان الاعتراف الكامل بدورهنّ الأساسي في المنظومة الصحية، خاصة وأنهنّ يمثلن ركيزة أساسية في صحة الأم والطفل.

By admin