حذّر المختص في طبّ النوم، الدكتور محمد التركي، من المخاطر الصحية الجسيمة الناجمة عن قلّة النوم المتواصلة، مؤكّدًا أنّ الحرمان المزمن من النوم لا يُعدّ مجرّد عادة سيئة، بل هو عامل خطر حقيقي قد يؤدي إلى الإصابة بعدّة أمراض خطيرة على المدى الطويل.
وأوضح الدكتور التركي، خلال حوار بالاستوديو التلفزي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ قلّة النوم بصفة متواترة يمكن أن تتسبّب في ضعف جهاز المناعة، ممّا يجعل الجسم أكثر عرضة للأمراض والالتهابات. كما أشار إلى أنّ اضطراب النوم يساهم بشكل مباشر في زيادة الوزن والإصابة بالسمنة، نتيجة الخلل الذي يحدث في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية.
ولم تتوقّف التحذيرات عند هذا الحدّ، إذ أكّد المختص أنّ الدراسات العلمية أثبتت وجود علاقة بين نقص النوم المزمن وارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلى جانب تأثيراته الخطيرة على صحة القلب والأوعية الدموية.
وأضاف أنّ السهر إلى ساعات متأخرة من الليل وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم لفترة تمتد إلى ثلاثة أشهر أو أكثر، يمكن أن يُحدث اضطرابات خطيرة في وظائف الجسم، خاصة على مستوى القلب، مما قد يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وشدّد الدكتور التركي على أهمية احترام عدد ساعات النوم الموصى بها، والتي تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا بالنسبة للبالغين، معتبرًا أنّ النوم الجيد يُعدّ ركيزة أساسية للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، داعيًا إلى تجنّب السهر المفرط واعتماد نمط حياة صحي يضمن راحة الجسم وتجديد طاقته.
ويؤكد المختصون أنّ النوم ليس رفاهية، بل ضرورة بيولوجية لا تقل أهمية عن التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني، لما له من دور محوري في الوقاية من العديد من الأمراض المزمنة.