محمد الدغباجي، المولود في مدينة الحامة بولاية قابس عام 1885، كان من أبرز المناضلين التونسيين الذين خطّت دماؤهم صفحات بطولية في مقاومة الاحتلال الفرنسي.
من الجندية الفرنسية إلى صفوف المقاومة
التحق الدغباجي مكرهًا بالجندية الفرنسية سنة 1907، لكنه لم يتردد في الفرار والانضمام إلى صفوف المقاومة مع خمسة من رفاقه، مستفيدًا من خبراته العسكرية في مواجهة المستعمر.
معارك بطولية وأسطورة الشجاعة
شارك الدغباجي في عدة معارك جنوب تونسية مثل “خنقة عيشة” و”المحفورة” و”المغذية”، حيث تحدى برفقة عدد قليل من رفاقه قوات فرنسية كبيرة، مكتسبًا شهرة واسعة وإعجاب الحلفاء.
موقفه الأسطوري أمام الموت
في 1 مارس 1924، أُعدم الدغباجي في ساحة البلدة، رافضًا وضع العصابة على عينيه، ساخرًا من الموت، ومؤكدًا:
“لا أخاف رصاص الأعداء، ولا أجزع من الموت في سبيل عزّة وطني.”
محمد الدغباجي رمز للشجاعة والتضحية، واسم لا يُنسى في تاريخ تونس الوطني.
وقد خلّدت المسيرة البطولية لمحمد الدغباجي لا في أذهان التونسيين فقط، بل باتت قصته تتردّد على الألسن من خلال هذه الأبيات:
“جو خمسة يقصوا في الجرة وملك الموت يراجي
ولحقوا مولى العركة المرة المشهور الدغباجي”.
