انطلقت رسميًا من نابل، أكبر قطب لإنتاج البرتقال المالطي في تونس، حملة تصدير هذا المنتوج الإستراتيجي نحو الأسواق الخارجية، وعلى رأسها السوق الفرنسية. وتطمح منظومة الإنتاج والتصدير هذا الموسم إلى تحقيق قفزة غير مسبوقة في حجم الصادرات، بالاعتماد على تحسين المنظومة اللوجستية، وتكثيف الحملات الترويجية، وتعزيز القدرة التنافسية أمام المنتجين الإقليميين.

السوق الفرنسية: أولوية إستراتيجية لنابل
تتركز النسبة الأكبر من إنتاج البرتقال المالطي التونسي في نابل، التي تمثل نقطة الانطلاق الرئيسية نحو فرنسا. وترتكز الإستراتيجية المعتمدة على:
- سوق تقليدية ومستقرة: تُعدّ فرنسا الشريك التجاري الأول لتونس في مجال الحمضيات، مع إقبال خاص على صنف البرتقال المالطي المعروف بجودته ومذاقه المميز.
- رهان على التوسّع: من خلال انطلاق موسم التصدير في وقت أبكر من المعتاد، تسعى نابل إلى إطالة فترة التسويق وتعزيز الحضور التونسي داخل الأسواق الأوروبية.
الإنتاج والتحديات اللوجستية
يحافظ إنتاج البرتقال المالطي بنابل على نسق مستقر، رغم التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية. غير أنّ القطاع يواجه جملة من الإكراهات، من أبرزها:
- ارتفاع كلفة النقل البحري، ما يؤثر على القدرة التنافسية في السوق الأوروبية.
- المنافسة الإقليمية: تمثل مصر منافسًا مباشرًا بحكم حجم إنتاجها الكبير، في حين تراهن تونس على جودة البرتقال المالطي وسمعته التاريخية للتميّز.
- تحسين الخدمات اللوجستية: يعمل مركز النهوض بالصادرات على تقليص الكلفة وضمان انتظام عمليات الشحن نحو الموانئ الأوروبية، خاصة ميناء مرسيليا.
الترويج والتسويق: استقطاب المستهلك الأوروبي
تحت إشراف وزارة الفلاحة، تعتمد نابل خطة ترويجية حديثة تستهدف فئات جديدة من المستهلكين الأوروبيين، تقوم على:
- استهداف الفئة العمرية بين 20 و40 سنة عبر الحملات الرقمية والتسويق الإلكتروني.
- المشاركة في المعارض الدولية، وخاصة المعرض الدولي للفلاحة بباريس، لتعزيز حضور البرتقال المالطي التونسي.
- إبراز الجودة والتتبّع، باعتبارهما عنصرَي تفوّق في مواجهة المنتجات المنافسة، لاسيما القادمة من السوق المصرية.