رغم أن كأس العالم 2026 شهدت مفاجآت كبيرة وأداءً مميزاً من بعض المنتخبات الصاعدة، فإن البطولة كشفت أيضاً عن منتخبات عاشت مشاركة صعبة للغاية، سواء من حيث النتائج أو مستوى الأداء أو الأرقام السلبية التي سجلتها خلال دور المجموعات.
وفي الوقت الذي نجحت فيه منتخبات عديدة في تجاوز التوقعات، وجدت أخرى نفسها في صدارة قائمة الأسوأ أداءً في النسخة الحالية من المونديال.
تونس… مشاركة للنسيان
يأتي المنتخب التونسي في مقدمة المنتخبات الأكثر معاناة في البطولة. فقد ودّع “نسور قرطاج” المنافسات من الدور الأول بعد ثلاث هزائم متتالية، واكتفى الفريق بتسجيل هدفين فقط مقابل استقبال 12 هدفاً.
وتعرض المنتخب التونسي لخسائر ثقيلة أمام السويد واليابان وهولندا، ما جعله يسجل أحد أسوأ الأرقام الدفاعية في كأس العالم 2026، ويحتل المركز الأخير في مجموعته دون أي نقطة.
العراق… سقوط قاسٍ
لم تكن مشاركة المنتخب العراقي أفضل حالاً، إذ غادر البطولة من دون تحقيق أي نقطة أيضاً. وتلقى الفريق عدة هزائم مؤلمة، أبرزها الخسارة بخماسية نظيفة أمام السنغال، ليُنهي مشواره بأحد أسوأ الفوارق التهديفية في البطولة.
قطر… منظم سابق يودع مبكراً
بعد أربع سنوات فقط من استضافة كأس العالم، عجز المنتخب القطري عن ترك بصمة حقيقية في نسخة 2026. ورغم تحقيقه تعادلاً وحيداً، فإن خسارته الثقيلة أمام كندا بسداسية نظيفة كانت كافية لتضعه ضمن قائمة أسوأ المنتخبات في الدور الأول.
كوراساو… تجربة قاسية
دخل منتخب كوراساو البطولة بحثاً عن كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، لكنه اصطدم بواقع المنافسة العالمية. وتعرض لهزيمة كبيرة أمام ألمانيا بنتيجة 7-1، ليغادر البطولة بأرقام سلبية جعلته من بين أضعف المنتخبات المشاركة.
هايتي وبنما… حضور دون تأثير
لم تتمكن هايتي من حصد أي نقطة خلال دور المجموعات، فيما فشلت بنما في تحقيق النتائج المرجوة، لتغادر المنتخباتان المنافسة مبكراً بعد أداء لم يرتقِ إلى مستوى الحدث العالمي.
خيبة أمل أكثر من كونها فشلاً
بعيداً عن المنتخبات الضعيفة على الورق، شهدت البطولة أيضاً خيبات أمل لمنتخبات كانت تملك طموحات أكبر. فقد عانت الأوروغواي من نتائج مخيبة، بينما لم تقدم تركيا المستوى المنتظر منها، ما جعلهما ضمن أكثر المنتخبات التي أثارت خيبة جماهيرها.
الأرقام لا تكذب
في النهاية، تبقى النتائج والأرقام هي الحكم الحقيقي في بطولات كأس العالم. وحتى هذه المرحلة من مونديال 2026، تبدو تونس والعراق وقطر وكوراساو من بين المنتخبات التي قدمت أضعف المستويات، في حين تبقى الفرصة متاحة أمام هذه المنتخبات لمراجعة حساباتها والاستعداد بشكل أفضل للاستحقاقات المقبلة.
ففي كرة القدم، قد تكون المشاركة سيئة اليوم، لكنها قد تصبح نقطة انطلاق نحو مستقبل أفضل غداً.