في ضربة أمنية استباقية وُصفت بـ “الموجعة” لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، تمكنت الوحدات الأمنية التونسية من إلقاء القبض على عنصر إجرامي إيطالي شديد الخطورة، كان يتخفى داخل التراب التونسي ومدرجاً ضمن “النشرة الحمراء” الصادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول).

كمين القرجاني: كيف سقط “صيد المافيا”؟

جاءت عملية الإيقاف إثر تحريات أمنية دقيقة ومتابعة ميدانية مكثفة قامت بها الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني. وبحسب المصادر، تم تحديد مكان تواجد المشتبه به بدقة قبل تنفيذ مداهمة قانونية مباغتة وصفت بـ “المحكمة”، انتهت بشل حركته واعتقاله.

وتشير التقارير الأولية إلى أن الموقوف ينتمي لدوائر قيادية قريبة من تنظيم “كامورا” (Camorra) الإيطالي الشهير، ويُشتبه في تورطه في إدارة أنشطة إجرامية تشمل:

  • الابتزاز والتهديد.
  • غسل الأموال الناتجة عن أنشطة مشبوهة.
  • الاتجار غير المشروع عبر الحدود.

قائمة “النشرة الحمراء”: 3 إيطاليين تحت المجهر

تُظهر المعطيات المستقاة من قاعدة بيانات الإنتربول، والتي تضمنها الملف الأمني، وجود عدد من المواطنين الإيطاليين المطلوبين دولياً في قضايا جنائية ومالية خطيرة، وهم:

1. أنطونينو كولوسي (Antonino Colosi):

  • تاريخ الميلاد: 31 ماي 1946 (سان بيير نيكيتو).
  • التهم: التآمر لارتكاب التزوير، تقليد أختام رسمية، التحيل المشدد، الإفلاس الاحتيالي، إخفاء مسروقات، جرائم مالية، الثلب، بالإضافة إلى المشاركة في منظمة إجرامية والابتزاز.

2. فرانكو رايموندي (Franco Raimondi):

  • تاريخ الميلاد: 19 ديسمبر 1945 (روفيغو).
  • علامات مميزة: لديه وشم على الكتف الأيمن على شكل زهرة، ويرتدي نظارات طبية.
  • التهم: السرقة المشددة، السطو المسلح، إخفاء مسروقات، والتحيل.

تونس.. ليست ملاذاً آمناً

تندرج هذه العملية في إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي الذي تشارك فيه تونس بفاعلية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأوروبية ومنظمة الإنتربول.

وتؤكد السلطات التونسية من خلال هذه العملية مواصلة جهودها لتتبع العناصر الخطيرة المطلوبة دولياً، ومنع استغلال الأراضي التونسية كملاذ آمن للاختباء أو التخطيط لأنشطة إجرامية منظمة. ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن مزيد من التفاصيل حول الشبكات الإجرامية المحتملة المرتبطة بالموقوف، وما إذا كان له معاونون محليون سهلوا عملية دخوله وإقامته.

By admin