في تطور لافت يعكس حجم التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، أعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى، اليوم السبت، أن “كل الأصول والمصالح الأمريكية والصهيونية في الشرق الأوسط باتت هدفًا مشروعًا”، مؤكدًا أنه “لا خطوط حمراء بعد هذا العدوان”، في إشارة إلى ما وصفه بالهجوم الأمريكي–الإسرائيلي.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني في سياق ردّ فعل رسمي على التطورات العسكرية الأخيرة، حيث اعتبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل “بدأتا عدوانًا وحربًا ستكون تداعياتها واسعة وطويلة الأمد”، محذرًا من أن المرحلة المقبلة قد تشهد سيناريوهات “لم تكن مطروحة سابقًا”.

وأكد المسؤول أن طهران تعتبر ما حدث تحولًا مفصليًا في قواعد الاشتباك، مشيرًا إلى أن الردّ لن يكون تقليديًا أو محدودًا، بل سيتخذ أشكالًا متعددة وفق ما تقتضيه المرحلة. وأضاف أن “كل شيء وارد”، في رسالة واضحة تفيد بأن نطاق المواجهة قد يتوسع جغرافيًا ونوعيًا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار أمني غير مسبوقة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة قد تمتد آثارها إلى عدة دول، خاصة في ظل تشابك المصالح العسكرية والاقتصادية في الإقليم.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الكلامي يعكس مستوى الاحتقان بين الأطراف المعنية، ويؤشر إلى مرحلة جديدة قد تتسم بتوسيع دائرة الاستهداف والردود المتبادلة، ما ينذر بمرحلة من عدم الاستقرار الإقليمي.

في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب الأمريكي أو الإسرائيلي بشأن هذه التصريحات، فيما تترقب الأوساط الدولية ردود الفعل المحتملة والتحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى نزاع شامل.

ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات عدة، في ظل تزايد المخاوف من أن تدخل المنطقة مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة، قد تتجاوز حدود المواجهات التقليدية إلى صراع طويل الأمد بتداعيات سياسية وأمنية واقتصادية واسعة.

By admin