شهدت دار جيلان بمدينة نابل سهرة فنية رمضانية مميزة حملت عنوان “فيروزيات”، أحيتها الفنانة الشابة ذات الصوت العذب والمرهف أميمة الحوات. وقد شكّلت هذه الأمسية محطة فنية راقية جمعت بين الطرب الأصيل وروح الشهر الكريم، وسط حضور جماهيري تفاعل مع مختلف الفقرات الموسيقية التي قُدّمت خلال السهرة.
وقد اختارت أميمة الحوات أن تفتح برنامجها بمجموعة من أشهر أعمال أيقونة الطرب العربي فيروز، حيث أدّت باقة من أغانيها التي لطالما ارتبطت بالوجدان العربي، قبل أن تنتقل إلى أداء مختارات من الأغاني التونسية والشرقية، في تنوّع موسيقي أضفى على السهرة طابعًا فنيًا غنيًا ومتوازنًا.
الصوت الدافئ للفنانة الشابة وأسلوبها الرقيق في الأداء أضفيا أجواء من الصفاء والحنين، وهو ما جعل الحضور يعيش لحظات طربية استثنائية امتزج فيها الإحساس بالذكريات الموسيقية الخالدة. وقد تفاعل الجمهور مع مختلف المقاطع الغنائية بالتصفيق والمشاركة، في دليل على نجاح السهرة في خلق حالة من الانسجام بين الفنانة والحاضرين.
وتأتي هذه الأمسية الفنية في سياق يعكس الحاجة الملحّة إلى تنشيط الحياة الثقافية في مدينة نابل، خاصة خلال شهر رمضان، حيث يلاحظ عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن الثقافي وجود نقص واضح في الفعاليات والأنشطة الفنية، سواء خلال الشهر الكريم أو على امتداد بقية أيام السنة.
وقد أعادت سهرة “فيروزيات” التأكيد على أهمية المبادرات الثقافية والفنية التي تسهم في إحياء المشهد الثقافي المحلي، وتمنح الجمهور فرصة للاستمتاع بالفن الراقي، كما تفتح المجال أمام المواهب الشابة لإبراز قدراتها وإثراء الساحة الفنية في الجهة.
في النهاية، تركت هذه الأمسية الرمضانية في دار جيلان بصمة جميلة في ذاكرة الحاضرين، مؤكدة أن الفن الأصيل ما زال قادرًا على جمع الناس حول لحظات من الجمال والصفاء، متى توفرت المبادرة والفضاء الثقافي الداعم