أثار خبر تجنيس السباح التونسي الشاب رامي الرحموني لتمثيل السعودية جدلًا واسعًا في تونس 🇹🇳🇸🇦، بين من اعتبر الخطوة صفعة للرياضة الوطنية، ومن رأى فيها نتيجة طبيعية لسنوات من التهميش وسوء التصرف في ملف الأبطال.

رامي يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في السباحة التونسية، بعد أن حقق إنجازات قارية ودولية لافتة، وتمكن من تحطيم أرقام قياسية عالمية لفئة أقل من 15 سنة في سباقي 400 متر و800 متر سباحة حرة. اسمه كان يُطرح كأحد أعمدة المنتخب في السنوات القادمة، قبل أن يفاجئ الجميع بقرار تغيير الجنسية الرياضية.

القرار تزامن مع أزمة متصاعدة بين أبطال العالم في السباحة والجامعة التونسية للسباحة ووزارة الشباب والرياضة التونسية، بسبب ضعف الأجور، وتأخر صرف المستحقات، واضطرار عدد من السباحين إلى تمويل مشاركاتهم الدولية من أموالهم الخاصة، إضافة إلى شكاوى متكررة من سوء المعاملة وغياب الإحاطة الفنية والنفسية.

في هذا السياق، غادر كل من أيوب الحفناوي وأحمد الجوادي إلى الولايات المتحدة لمواصلة مسيرتهما الرياضية في ظروف تدريب أفضل، مع رفضهما عروض التجنيس وتمسكهما بتمثيل تونس رغم الإغراءات.

أما رامي، فقد اختار قبول عرض التجنيس السعودي، في خطوة فُسّرت من قبل متابعين بأنها تعكس فقدان الثقة في المنظومة الرياضية المحلية، ورغبة في تأمين مسار احترافي مستقر يضمن له التطور والمرافقة والدعم المالي.

مصادر متطابقة تحدثت عن صدمة داخل وزارة الرياضة والجامعة التونسية للسباحة فور انتشار الخبر، وسط تخوف من تكرار السيناريو مع أسماء أخرى واعدة. في المقابل، انقسم الشارع التونسي: فئة دعمت قرار اللاعب واعتبرته حقًا مشروعًا في البحث عن مستقبل أفضل، بينما اتهمه آخرون بالخيانة والتخلي عن الراية الوطنية في أول اختبار حقيقي.

القضية تتجاوز اسم لاعب واحد، لتطرح إشكالًا أعمق يتعلق بطريقة إدارة المواهب الرياضية في تونس، ومسؤولية الهياكل الرسمية في الحفاظ على أبطالها ومنحهم الحد الأدنى من الاستقرار والاحترام.

فهل ما يحدث هو خيانة فردية… أم نتيجة حتمية لمنظومة ؟تُفرّط في أبطالها الواحد تلو الآخر

By admin