بعد أسابيع من النقاش داخل اللجان البرلمانية، صادق مجلس نواب الشعب بصفة نهائية على الفصل 55 من قانون المالية، الذي يُحدث امتيازاً جبائياً جديداً يتيح للعائلات المقيمة في تونس اقتناء سيارة بشروط تفضيلية. ويُعد هذا الإجراء من أبرز النقاط المثيرة للجدل، نظراً لتقاطع مصالح عديد الأطراف وتعدد القراءات حوله.

المستفيدون: شروط دقيقة ومحددة

وفق النص المصادق عليه، يقتصر الانتفاع على العائلة المقيمة بما يشمل الزوج، الزوجة والأبناء القصر، على أن يُمنح الامتياز مرة واحدة في الحياة. أما الشروط المالية، فتُلزم بأن لا يتجاوز الدخل السنوي الخام 10 مرات الأجر الأدنى المضمون (SMIG) بالنسبة للفرد، و14 مرة للزوجين.

قيود صارمة لمنع سوء الاستغلال

القانون يمنع بشكل قطعي الجمع بين هذا الامتياز وأي امتياز جبائي آخر، بما في ذلك امتياز السيارة الشعبية. كما ينص على أن عمر السيارة يجب ألا يتجاوز 8 سنوات عند الشراء، مع منع التفويت فيها لمدة 5 سنوات كاملة.
وتؤكد وزارة المالية أن التمويل يجب أن يتم بالعملة الصعبة، سواء عبر هبة أو منحــة ســياحية.

امتيازات جبائية متفاوتة حسب نوع السيارة

بالنسبة للسيارات الحرارية (بنزين أو مازوت)، تُحدد المعاليم كما يلي:

  • 10% معلوم استهلاك
  • 7% أداء على القيمة المضافة (TVA)

أما السيارات الكهربائية والهجينة، فتتمتع بإعفاء كامل من معلوم الاستهلاك، مقابل المحافظة على أداء TVA بنسبة 7%.

نقطة جدلية: الحد الأدنى وليس السقف

وتجدر الإشارة إلى أنّ الكثير من المعلومات المتداولة كانت غير دقيقة؛ فالقانون لا يفرض سقفاً أقصى للانتفاع، بل يحدد حصة دنيا لا تقل عن 10% من السيارات المستوردة سنوياً تُوجَّه لهذا النظام.

هل يبدأ تطبيق الإجراء فوراً؟

رغم المصادقة، فإن دخول الفصل 55 حيّز التنفيذ يبقى مرتبطاً بصدور المراسيم التطبيقية خلال فترة أقصاها ستة أشهر. هذه المراسيم ستُحدّد على وجه الدقة إجراءات الجمارك، الوثائق المطلوبة وآليات الرقابة.

إلى حين صدور هذه النصوص، تُوصي الهياكل المهنية بعدم التسرع في عمليات الشراء أو الالتزامات المالية المرتبطة بهذا الامتياز.

By admin