زمن يختار فيه كثيرون السير في مسار مهني واحد، يقدّم محمد علي التونسي نموذجًا مختلفًا يجمع بين الحسّ الفني والطموح الأكاديمي. فقد أعلن عن انطلاق فترة تربّصه التطبيقي الإجباري بالمحكمة الإدارية بتونس، إحدى أبرز المؤسسات القضائية في البلاد، في خطوة تعكس حرصه على تطوير مساره العلمي وتعزيز خبرته المهنية في المجال القانوني.

ولا تمثّل هذه المرحلة مجرّد استحقاق جامعي عادي، بل تعبّر عن رؤية شاب يؤمن بأن النجاح يمكن أن يتشكّل عبر مسارات متعدّدة ومتكاملة. فمن عالم التمثيل إلى فضاءات القانون، يواصل محمد علي توسيع مجالات اهتمامه وبناء مشروعه الشخصي بثبات، جامعًا بين الإبداع والانضباط الأكاديمي.

وقد اختار أن يكون موضوع مذكّرته بعنوان: «المراسيم في فقه قضاء المحكمة الإدارية بعد 2011»، وهو اختيار يعكس وعيًا بالتحوّلات القانونية التي شهدتها تونس خلال السنوات الأخيرة، ورغبة واضحة في الإسهام في فهمها وتحليلها من منظور أكاديمي ومهني.

كما توجّه بالشكر إلى الأستاذ منير العربي على ما يقدّمه من تأطير ومرافقة خلال هذه التجربة، وإلى السيدة سميرة قيزة على حسن الاستقبال وتهيئة الظروف الملائمة لانطلاق هذا التربّص.

وتحمل هذه التجربة رسالة واضحة إلى الشباب مفادها أن تنويع المسارات ليس تشتّتًا، بل فرصة لاكتشاف الإمكانات الحقيقية وبناء مستقبل مهني أكثر اتساعًا وثراءً. وفي ختام هذه المرحلة الجديدة، يظلّ شعاره: «والله وليّ التوفيق».

By admin