بعد أن كانت تستعد لوضع حد لمسيرتها الرياضية، اختارت لاعبة كرة السلة ريم بن عامر أن تؤجل قرار الاعتزال وتواصل المشوار مع الأمل الرياضي بالوطن القبلي، لتعود من جديد إلى أجواء القاعات وتواصل مسيرة حافلة بالعطاء والتتويجات والإنجازات الفردية.
قرار العودة لم يكن سهلاً، خاصة أن ريم بن عامر كانت قد فكرت جدياً في وضع حد لمسيرتها، إلا أن إصرار مسؤولي الأمل الرياضي بالوطن القبلي وزميلاتها في الفريق كان له الدور الحاسم في تغيير موقفها. وفي النهاية، انتصر الشغف بكرة السلة، لتختار ريم مواصلة العطاء والدفاع عن ألوان الفريق هذا الموسم، داخل الديار وأمام جماهيرها.
ريم بن عامر… قصة طويلة مع كرة السلة
لم تكن مسيرة ريم بن عامر مجرد تجربة عابرة في عالم كرة السلة، بل كانت رحلة طويلة راكمت خلالها الكثير من الخبرة والتجارب والنجاحات.
وعلى امتداد السنوات، نجحت ريم في فرض اسمها كإحدى اللاعبات اللواتي تركن بصمة واضحة في كرة السلة التونسية، سواء من خلال حضورها داخل الملعب أو من خلال شخصيتها القيادية وقدرتها على تحمل المسؤولية في المباريات.
وتتميز ريم بخبرة كبيرة اكتسبتها من سنوات المنافسة، وهو ما يجعل وجودها داخل المجموعة إضافة مهمة، ليس فقط على المستوى الفني، وإنما أيضاً على المستوى المعنوي، خصوصاً بالنسبة للاعبات الشابات.
قرار الاعتزال… ثم العودة
في مرحلة معينة، شعرت ريم بن عامر أن الوقت قد حان لوضع حد لمسيرتها الرياضية، بعد سنوات طويلة من العطاء داخل القاعات.
لكن قرار الاعتزال لم يكن نهائياً.
مسؤولو الأمل الرياضي بالوطن القبلي واللاعبات لم يرغبوا في خسارة لاعبة بحجم تجربتها، وتمسكوا ببقائها ومواصلة المشوار مع الفريق. هذا الإصرار جعل ريم تعيد التفكير في قرارها، لتمنح كرة السلة فرصة جديدة، وتمنح نفسها أيضاً فرصة أخرى لمواصلة اللعبة التي ارتبط بها اسمها لسنوات.
وهكذا، تحولت فكرة الاعتزال إلى عودة جديدة، في مشهد يؤكد أن بعض القرارات لا تحسمها الحسابات وحدها، بل قد يحسمها الحب والشغف والانتماء.
الأمل الرياضي بالوطن القبلي… محطة جديدة لمواصلة العطاء
اختارت ريم بن عامر مواصلة مسيرتها مع الأمل الرياضي بالوطن القبلي، لتكون حاضرة من جديد داخل القاعة، وتواصل الدفاع عن ألوان الفريق.
وتكتسب هذه العودة أهمية خاصة بالنسبة للفريق، الذي سيكون قادراً على الاستفادة من خبرة لاعبة تعرف جيداً طبيعة المنافسات والضغوطات، وتملك القدرة على مساعدة المجموعة داخل الملعب وخارجه.
وجود ريم لا يمثل فقط إضافة فنية، بل يحمل أيضاً قيمة قيادية، باعتبار أن اللاعبات الشابات يمكن أن يستفدن من تجربتها ومن معرفتها بتفاصيل المنافسة والعمل الجماعي.
مسيرة حافلة بالتتويجات والإنجازات الفردية
خلال مسيرتها، حققت ريم بن عامر العديد من التتويجات والنجاحات، لتصبح تجربتها مرتبطة بتاريخ طويل من المنافسة والإنجاز.
لكن اللافت في مسيرتها لا يقتصر على الألقاب الجماعية، إذ تمكنت أيضاً من تحقيق حضور مميز على المستوى الفردي، وهو ما يعكس إمكاناتها وقدرتها على صناعة الفارق.
وتظل الأرقام والجوائز الفردية جزءاً من قصة لاعبة اختارت أن تجعل من كرة السلة أكثر من مجرد رياضة، بل مساراً من العمل والانضباط والتحدي المستمر.
«ملكة الثلاثيات»… لقب يختصر مهارة خاصة
ومن أبرز المحطات الحديثة في مسيرة ريم بن عامر حصولها على لقب «ملكة الثلاثيات»، وهو لقب يعكس تميزها في التصويب من خارج القوس وقدرتها على تحويل الرميات الثلاثية إلى أحد أسلحتها الأساسية داخل الملعب.
الثلاثية في كرة السلة ليست مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى لوحة النتيجة؛ ففي اللحظات الحاسمة، يمكن لرميتين أو ثلاثيات متتالية أن تغير مجرى المباراة وتمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة.
ومن هنا، فإن لقب «ملكة الثلاثيات» يختصر جانباً مهماً من شخصية ريم كلاعبة قادرة على صناعة الفارق من مسافة بعيدة، وعلى استغلال الفرص عندما تكون المباراة في حاجة إلى لاعبة تمتلك الجرأة والخبرة.
الخبرة في خدمة المجموعة
مع عودتها إلى المنافسة، لن تكون مهمة ريم بن عامر مرتبطة فقط بما ستقدمه من نقاط داخل الملعب.
فالسنوات الطويلة التي قضتها في كرة السلة منحتها رصيداً من الخبرة يمكن أن يتحول إلى قيمة إضافية للمجموعة. فاللاعبة المخضرمة تستطيع قراءة المباريات، التعامل مع الضغط، توجيه زميلاتها، والمساهمة في الحفاظ على تركيز الفريق في اللحظات الصعبة.
وفي الفرق الرياضية، لا تقاس قيمة اللاعب دائماً بعدد النقاط التي يسجلها، بل أيضاً بقدرته على مساعدة المجموعة على التطور والمحافظة على روح الفريق.
وهنا تحديداً يمكن أن تكون عودة ريم بن عامر مكسباً مهماً للأمل الرياضي بالوطن القبلي.
الشغف ينتصر مرة أخرى
قصة ريم بن عامر هذا الموسم تحمل رسالة تتجاوز كرة السلة نفسها.
كانت هناك رغبة في التوقف، لكن في المقابل كان هناك حب للعبة، وتمسك من زميلاتها ومسؤولي فريقها باستمرارها. وفي النهاية، كان للشغف الكلمة الأخيرة.
ريم اختارت أن تعود إلى المكان الذي عاشت فيه سنوات من المنافسة، وأن تمنح نفسها والفريق موسماً جديداً.
قد تكون المسيرة الرياضية في مراحلها الأخيرة بالنسبة لأي لاعبة، لكن الشغف لا يرتبط بالعمر ولا بعدد المواسم. طالما أن الرغبة في اللعب موجودة، وطالما أن هناك فريقاً وجمهوراً وزميلات ينتظرن عودتك، فإن القصة يمكن أن تستمر.
موسم جديد… والهدف مواصلة المشوار
مع عودة ريم بن عامر إلى الأمل الرياضي بالوطن القبلي، تبدأ صفحة جديدة من مسيرتها، عنوانها الأساسي مواصلة العطاء.
هذا الموسم، ستظهر ريم من جديد داخل القاعة، مرتدية ألوان الفريق، مستفيدة من خبرتها الطويلة ومسلحة بشغف لم ينتهِ رغم سنوات المنافسة.
وبينما تتطلع المجموعة إلى تحقيق أهدافها، سيكون حضور ريم عاملاً مهماً في منح الفريق الخبرة والتوازن، خاصة في المباريات التي تحتاج إلى شخصية قوية ولاعبة تعرف كيف تتعامل مع التفاصيل الصغيرة.
ريم بن عامر لم تغادر كرة السلة بعد… على الأقل ليس هذا الموسم.
فبعد مسيرة حافلة بالتتويجات، وبعد أن حملت لقب «ملكة الثلاثيات»، وبعد قرار اعتزال كاد أن يصبح حقيقة، اختارت ريم أن تستمع مرة أخرى إلى صوت القاعة، إلى صوت الكرة وهي ترتطم بالأرض، وإلى صوت زميلاتها ونداء المباراة.
إنها عودة لاعبة لم يكن حبها لكرة السلة قد انتهى بعد.
ومع الأمل الرياضي بالوطن القبلي، يستمر المشوار… وتستمر ريم بن عامر في العطاء.