تواصل دول فضاء شنغن تحديث إجراءات منح التأشيرات، وهذه المرة أعلنت ألمانيا عن تعديل مهم يتعلق بطلبات التأشيرات الوطنية طويلة الإقامة. ويهم هذا القرار عدداً كبيراً من التونسيين الراغبين في السفر إلى ألمانيا للدراسة أو العمل أو لمّ الشمل العائلي.
إلغاء آلية الطعن الإداري المجاني
اعتباراً من 1 جويلية 2026، ألغت السلطات الألمانية ما يُعرف بإجراء الاعتراض الإداري (Remonstration)، وهو إجراء كان يتيح للأشخاص الذين رُفضت طلبات تأشيرتهم طلب إعادة النظر في القرار مجاناً من قبل البعثة الدبلوماسية أو القنصلية الألمانية، دون اللجوء مباشرة إلى القضاء.
وبموجب النظام الجديد، لم يعد هذا الخيار متاحاً. ففي حال رفض طلب التأشيرة، سيكون على المعني بالأمر إما تقديم طلب جديد مرفق بالوثائق المطلوبة، أو اللجوء إلى المحاكم الإدارية الألمانية للطعن في القرار.
لماذا اتُّخذ هذا القرار؟
أوضحت السلطات الألمانية أن الهدف من هذا التغيير هو تبسيط إجراءات معالجة طلبات التأشيرة وتسريعها، من خلال تقليص الأعباء الإدارية على المصالح القنصلية، بما يسمح لها بتخصيص مزيد من الوقت لدراسة الطلبات الجديدة وتقليص آجال الانتظار.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للتونسيين؟
يمسّ هذا الإجراء التونسيين المتقدمين بطلبات التأشيرة الوطنية الألمانية، سواء من أجل العمل أو الدراسة أو لمّ الشمل العائلي أو أي إقامة طويلة.
ولذلك، يصبح من الضروري إعداد ملف متكامل منذ أول طلب، لأن إمكانية إعادة دراسة الملف مجاناً لم تعد متاحة. وفي حال الرفض، سيكون الحل الأكثر شيوعاً هو تقديم طلب جديد بعد استكمال الوثائق أو تصحيح الأسباب التي أدت إلى رفض الطلب.
هل تتأثر تأشيرات شنغن قصيرة الإقامة؟
لا. فهذه التعديلات تخص التأشيرات الوطنية الألمانية طويلة الإقامة فقط، ولا تشمل تأشيرات شنغن قصيرة الإقامة (حتى 90 يوماً).
وبالتالي، تظل إجراءات الحصول على تأشيرة شنغن الخاصة بالسفر السياحي أو المهني أو الزيارات العائلية كما هي، دون أي تغيير في الوقت الحالي.