منتجات مستوردة بأسعار منخفضة تضعف الإنتاج المحلي
دقّ مربو النحل في تونس ناقوس الخطر بسبب تزايد انتشار منتجات تُسوَّق على أنها عسل طبيعي، في حين يؤكد المهنيون أنها في الواقع مستحضرات صناعية مستوردة، معظمها من دول آسيوية. ويعتبرون أن هذه الظاهرة تشكل منافسة غير عادلة للإنتاج المحلي، كما قد تؤدي إلى تضليل المستهلكين.
وأوضح عماد وذحور، الكاتب العام للاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري ببنزرت، أن هذه المنتجات تأتي أساسًا من الصين والهند، وتتكون في الغالب من شرابات سكر صناعية، ولا تمتلك الخصائص الطبيعية أو الغذائية التي يتميز بها العسل الذي تنتجه النحل.
فارق كبير في الأسعار
ويرى المهنيون أن أحد أبرز أسباب انتشار هذه المنتجات هو انخفاض أسعارها مقارنة بالعسل الطبيعي.
ففي تونس، يتراوح سعر العسل الطبيعي عادة بين 45 و60 دينارًا بحسب نوعه وطريقة تسويقه، بينما تُباع المنتجات المستوردة بأسعار أقل بكثير، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض منصات التجارة الإلكترونية.
ويؤكد مربو النحل أن هذا الفارق في الأسعار يدفع العديد من المستهلكين إلى اقتناء هذه المنتجات، مما يؤثر سلبًا في مبيعات العسل التونسي.
صعوبة التمييز بين العسل الطبيعي والمغشوش
ومن بين الإشكاليات التي يطرحها المهنيون أيضًا، صعوبة تمييز المستهلك بين العسل الطبيعي والمنتجات الصناعية بالاعتماد على اللون أو القوام أو الطرق التقليدية المتداولة.
ويحذرون من أن هذا الأمر قد يؤدي إلى تضليل المستهلك، خصوصًا أولئك الذين يشترون العسل للاستفادة من قيمته الغذائية أو لاستخدامه في أغراض صحية.
مطالب بتشديد الرقابة وتعزيز الشفافية
وأمام هذا الوضع، يدعو الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري ببنزرت السلطات إلى تشديد الرقابة على المنتجات المستوردة، وفرض قواعد أكثر صرامة فيما يتعلق بوسمها ووضع بيانات واضحة على أغلفتها.
كما يطالب المهنيون بعدم تسويق المستحضرات الصناعية تحت اسم “العسل الطبيعي”، مع إلزام الموردين ببيان المكونات الحقيقية لهذه المنتجات بشكل واضح، إضافة إلى مراجعة الإطار القانوني بما يضمن حماية المستهلك ودعم قطاع تربية النحل في تونس