عندما تنخفض الحرارة وتهطل الأمطار، يعود اللبلابي بقوة إلى الواجهة. ليس كطبق تقليدي فقط، بل كحل عملي، اجتماعي، وصحي في آن واحد. هذا ليس حنينًا فارغًا، بل واقع يومي في الشارع التونسي.

**أولًا: اللبلابي كملجأ اجتماعي في الشتاء**

اللبلابي أكثر من حمص ومرق. هو طقس جماعي.

في أيام البرد:

* يجتمع الناس حول طاولة واحدة، غرباء ومعارف

* تختفي الفوارق الاجتماعية: نفس الصحن، نفس الحرارة، نفس اللذة

* المقاهي الشعبية ومحلات اللبلابي تتحول إلى فضاءات دفء وحديث

اللبلابي هنا يؤدي دورًا واضحًا: **كسر العزلة الشتوية**. طبق رخيص، مشبع، ومتاح للجميع، يعزز الإحساس بالانتماء والمشاركة.

**ثانيًا: دفء فوري للجسم في الطقس البارد**

من الناحية الفيزيولوجية، اللبلابي ذكي:

* يُقدَّم ساخنًا جدًا، ما يرفع حرارة الجسم بسرعة

* المرق والكمون والفلفل الأسود يحفزون الدورة الدموية

* الثوم وزيت الزيتون يضيفان تأثيرًا حراريًا ومقاومًا للبرد

النتيجة: إحساس بالدفء الحقيقي، ليس مؤقتًا فقط.

**ثالثًا: فوائد صحية حقيقية وليست مبالغًا فيها**

**1) الحمص: وقود شتوي ممتاز**

* غني بالبروتين النباتي

* مصدر جيد للطاقة البطيئة

* يساعد على الإحساس بالشبع لفترة طويلة

مثالي في أيام البرد حيث يزداد استهلاك الطاقة.

**2) الكمون والثوم: خط دفاع طبيعي**

* الكمون يساعد على الهضم ويخفف الانتفاخ

* الثوم معروف بدوره في دعم المناعة

في الشتاء، هذا مهم، خصوصًا مع نزلات البرد الموسمية.

**3) زيت الزيتون: دهون ذكية**

* دهون صحية

* يساهم في حماية القلب

* يساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات

**رابعًا: طبق اقتصادي في زمن الغلاء**

في فترات الأمطار والركود:

* اللبلابي وجبة كاملة بسعر منخفض

* لا يحتاج إلى مكونات معقدة

* مناسب للطلبة، العمال، والعائلات

هو مثال عملي على **الأمن الغذائي الشعبي**.

**الخلاصة**

اللبلابي ليس مجرد أكلة شتوية.

هو:

* دفء اجتماعي

* طاقة صحية

* حل اقتصادي

* جزء من هوية جماعية تتجدد مع كل شتاء ممطر

في البرد والأمطار، اللبلابي لا يُؤكل فقط… بل يُعاش.

By admin