احتفلت المدرسة الوطنية للطب البيطري بسيدي ثابت بتخرّج الدفعة الحادية والخمسين من الأطباء البيطريين، في مناسبة مميّزة جسّدت ثمرة سنوات من الاجتهاد والتكوين العلمي والتطبيقي، ومثّلت بداية مرحلة جديدة من الحياة المهنية لهؤلاء الخريجين.
بعد خمس سنوات من الدراسة المكثفة وسنة كاملة من التربص والتدريب الميداني، نجح الطلبة المتخرجون في بلوغ محطة مفصلية من مسيرتهم العلمية والمهنية، لينضموا رسميًا إلى أسرة الأطباء البيطريين في تونس.
وقد مثّل حفل التخرج فرصة للاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي بذلها الطلبة طوال سنوات التكوين، حيث واجهوا تحديات أكاديمية ومهنية عديدة واكتسبوا معارف وخبرات ستساعدهم على أداء مهامهم المستقبلية بكفاءة ومسؤولية.
وأكدت الكلمات الموجّهة للخريجين أن شهادة الطب البيطري ليست نهاية الرحلة، بل هي المفتاح الذي يفتح أبواب عالم مهني واسع ومتعدد الاختصاصات. فالأطباء البيطريون يمكنهم العمل في العيادات الخاصة، والصناعات الغذائية، والإدارة العمومية، والبحث العلمي، والتعليم العالي، والمنظمات الدولية، وغيرها من المجالات الحيوية.
كما تم التأكيد على أن الطريق المهني لن يكون خاليًا من الصعوبات. فالتحديات اليومية والمشكلات المعقدة والضغوط المهنية جزء من الواقع الذي سيواجهه الخريجون. لكن هذه الصعوبات ستكون أيضًا مصدرًا للتعلم والنضج واكتساب الخبرة.
وشدّد المتدخلون على أهمية التحلي بمجموعة من القيم الأساسية التي تشكل جوهر المهنة، وعلى رأسها التواضع والنزاهة والصدق والإنسانية والشجاعة. فنجاح الطبيب البيطري لا يقاس فقط بكفاءته العلمية، بل أيضًا بأخلاقه والتزامه المهني.
كما تم التذكير بأهمية العمل الميداني والتعلم المستمر، باعتبار أن الخبرة الحقيقية تُبنى من خلال الممارسة اليومية والتعامل المباشر مع الحيوانات والمربين ومختلف المتدخلين في القطاع.
ودُعي الخريجون إلى عدم التردد في طلب النصيحة من أصحاب الخبرة والاستفادة من تجاربهم، مع الحرص على تطوير مهاراتهم باستمرار ومواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية في مجال الطب البيطري.
ويُمثل تخرّج الدفعة الحادية والخمسين من المدرسة الوطنية للطب البيطري بسيدي ثابت إضافة نوعية للقطاع البيطري التونسي، الذي يضطلع بدور محوري في حماية الثروة الحيوانية، وضمان السلامة الغذائية، ودعم التنمية الفلاحية المستدامة.
مبروك للخريجين الجدد، وبالتوفيق في مسيرتهم المهنية ضمن واحدة من أنبل وأهم المهن في خدمة الإنسان والحيوان والمجتمع.