يشهد المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم مرحلة مفصلية من إعادة التشكيل، حيث يقود المدرب صبري اللموشي توجهاً فنياً جديداً يهدف إلى ضخ دماء شابة وتجديد الرصيد البشري قبل الاستحقاقات الدولية القادمة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم والمباريات الودية المرتقبة ضد كندا وهايتي.
1. وجوه شابة في الواجهة وأسماء كبرى خارج الحسابات
يعكس التوجه الحالي رغبة الإطار الفني في النزول بمعدل الأعمار، وهو ما جعل بعض الأسماء التقليدية مهددة بالخروج من القائمة:
- عمر العيوني: جناح نادي “هكان” السويدي بات أول الأسماء التي خرجت من دائرة الاهتمام، نظراً لعامل السن (33 عاماً) وعدم تقديمه للإضافة المرجوة سابقاً.
- سيف الله اللطيف: يواجه احتمال الغياب المؤقت عن القائمة الموسعة بسبب اشتعال المنافسة في مركز الجناح الأيسر.
- ثنائي الدفاع والظهير: تبرز مؤشرات حول إمكانية التخلي عن خدمات المخضرم علي معلول، والظهير الأيمن محمد بن علي، بالإضافة إلى قلب الدفاع نادر الغندري، ضمن خطة إعادة هيكلة المراكز.
2. مواهب صاعدة تفرض نفسها
في المقابل، بدأت أسماء جديدة في البروز كأعمدة للمرحلة الانتقالية:
- خليل العياري (21 عاماً): لاعب رديف باريس سان جيرمان، والذي فعل النادي الفرنسي بند شرائه بعد إعارة ناجحة من الملعب التونسي.
- علي السعودي: مدافع نادي قطر القطري، الذي لفت الأنظار بمستويات قوية (3 أهداف وتمريرة حاسمة في 13 مباراة)، مما رفع قيمته التسويقية إلى 250 ألف يورو.
- المنافسة في الأجنحة: تبرز أسماء قوية مثل إلياس سعد (سانت باولي)، إلياس العاشوري (كوبنهاغن)، وسيباستيان تونسكتي الذي يقدم مستويات لافتة مع نادي سيلتيك.
3. عودة الطيور المهاجرة وانتدابات “قانونية”
يتجه الإطار الفني لإعادة فتح الباب أمام المحترفين في أوروبا الذين غابوا عن نهائيات كأس أفريقيا الأخيرة، ومنهم:
- عمر الرقيق (مدافع مارييور السلوفيني).
- أنيس بن سليمان (نورويتش سيتي الإنجليزي).
- أمين الشارني (نادي غوزتيبي التركي).
كما حققت الجامعة التونسية اختراقاً إدارياً هاماً بإعلانها الرسمي عن نجاحها في تأهيل راني خضيرة، لاعب وسط يونيون برلين الألماني، قانونياً لتمثيل المنتخب، مما يمثل إضافة نوعية لوسط الميدان.
4. مراكز تحت المجهر
- الظهير الأيمن: تبقى وضعية معتز النفاثي (نوركوبينغ السويدي) غير واضحة بسبب تذبذب أدائه، في حين يبرز اسم غيث الزعلوني (النادي الإفريقي) كبديل محلي قوي.
- الدفاع: يظل ملف علاء غرام (شاختار دونيتسك) معلقاً بمدى مشاركته وانتظامه مع ناديه الأوكراني في الفترة القادمة.
يسعى صبري اللموشي من خلال هذه التغييرات الجريئة إلى بناء منتخب متوازن يجمع بين طموح الشباب وخبرة الملاعب الأوروبية، في محاولة لتصحيح المسار وإعادة “نسور قرطاج” إلى منصات التتويج والمنافسة العالمية.