في تونس، سوق السيارات متعب بسبب قيود الحكومة على الاستيراد، وانتشار البيع غير الرسمي (السوق الموازية)، وتأخير طويل في تسليم السيارات. لكن هناك شركة واحدة ناجحة بوضوح: هيونداي (Hyundai). هذه الشركة الكورية، التي هي الأولى في المبيعات منذ سنوات، طبقت خطة بسيطة: توفر السيارات، جودة الخدمة، وثبات الأسعار.

خطة عمل مناسبة تمامًا لظروف تونس

شراء سيارة جديدة في تونس صعب بسبب قيود الحكومة ونقص السيارات وقوانين الضرائب المعقدة. نجحت هيونداي لأنها توقعت هذه الصعوبات. وسّعت شبكتها من 4 إلى 20 وكالة، ووصلت إلى كل المناطق الكبرى. النتيجة: تسليم أسرع، توفر قطع الغيار، وقرب حقيقي من الزبون.

ضمان الـ 5 سنوات ليس مجرد إعلان: في سوق ينتشر فيه الشراء من السوق غير الرسمية (الذي لا يقدم ضمانًا)، هذا التأمين مهم جدًا للزبون التونسي.

الأولى في المبيعات: الأرقام تتكلم

حسب آخر الأرقام، باعت هيونداي  6,777 سيارة في عام 2024، وهذا يمثل 11.86% من السوق. وفي سيارات الخاصة، تجاوزت حصتها 15%.

سبب النجاح بسيط: هيونداي توفر سيارات لكل الميزانيات، من السيارات الصغيرة (الشعبية) إلى سيارات الدفع الرباعي   (SUV). يجد الزبون التونسي الخيار المناسب لجيبه ولقدرته على الصيانة.

“السيارة الشعبية”: تخفيض ضريبي مهم

الضرائب التونسية تخلق سوقًا خاصًا: السيارة الشعبية تستفيد من ضريبة قيمة مضافة (TVA) 7% فقط، مقابل 43% للسيارة العادية. سعرها الأقصى هو 34,000 دينار، وهي تجذب مشترين كثيرين عند فتح قوائم التسجيل.

هيونداي تستغل هذا المجال بذكاء وتقدم موديلات مناسبة له، مما يجعل سياراتها متاحة رغم الضغوط الاقتصادية.

السيارات الكهربائية والهجينة: تقدم بطيء

تتحدث هيونداي كثيرًا عن السيارات الكهربائية والهجينة. لكن السوق المحلي بطيء في هذا المجال بسبب نقص محطات الشحن، وسعر السيارات المرتفع، والخوف من نفاد البطارية.

لأن عدد السيارات الكهربائية المباعة قليل، تبدو السيارة الهجينة هي الحل المؤقت الأفضل. هيونداي فهمت ذلك وتعرض مجموعة قوية من السيارات الهجينة.

السوق الموازية: المنافس الخفي

بسبب نقص الاستيراد الرسمي، يتم بيع سيارة من كل ثلاث سيارات الآن خارج الوكالات الرسمية. يفضل السوق الموازية أحيانًا لأن أسعارها أقل بـ 15% إلى 20%، لكنها خطيرة: لا يوجد ضمان، المصدر غير معروف، ولا توجد متابعة فنية.

تنجو هيونداي من هذه المنافسة غير المرئية بفضل شيئين: توفر سياراتها بشكل مستقر أكثر من المنافسين ، وجودة خدمة ما بعد البيع (SAV) التي تعطي الثقة.

الخلاصة

سيطرة هيونداي الحالية في تونس ليست صدفة. الشركة فهمت الواقع: سوق مليء بالصعوبات، وزبائن يريدون سيارات موثوقة وشفافية واضحة. الوصفة بسيطة لكنها مطبقة بجدية: شبكة وكالات واسعة، خدمة صيانة قوية، موديلات مناسبة للسوق، وأسعار معقولة.

التحديات لا تزال موجودة — قيود الاستيراد، السوق الموازية، التحول للكهرباء — ولكن طالما استمرت هيونداي في تقديم حلول عملية لهذه المشاكل، فإنها ستبقى في الصدارة لسنوات عديدة.

By admin