تتجه السلطات التونسية نحو تعزيز مراقبة المخالفات المرورية من خلال دوريات تضم أعوانًا بالزي المدني، خاصة خلال فترات ذروة حركة المرور، بهدف الحد من بعض السلوكيات المخالفة لقواعد السير.
وأوضح مدير شرطة المرور، العقيد سامي رشّيقو، أن هذا الإجراء يهدف خصوصًا إلى التصدي لبعض التصرفات التي يقوم بها عدد من السائقين، إذ يلتزمون بقواعد المرور عند وجود أعوان الأمن، قبل العودة إلى ارتكاب المخالفات بمجرد ابتعادهم عن مناطق المراقبة.
توثيق المخالفات دون تعطيل حركة المرور
يمكن للأعوان بالزي المدني رصد بعض المخالفات ومعاينتها وتوثيقها بالصور أو مقاطع الفيديو، دون أن يكون من الضروري إيقاف السيارات المخالفة في كل حالة أو التسبب في تعطيل حركة المرور.
وتشمل أبرز السلوكيات التي تخضع للمراقبة:
- تجاوز الإشارة الضوئية الحمراء؛
- عدم احترام الأولوية؛
- الوقوف والركن بطريقة مخالفة للقانون؛
- استعمال مسالك غير مخصصة لحركة السيارات.
ويهدف هذا الأسلوب إلى تعزيز فعالية المراقبة الميدانية ورصد المخالفات في ظروف حركة المرور العادية.
مراقبة المسالك المخصصة للمترو
كما تولي مصالح المرور اهتمامًا خاصًا بـ المسالك المخصصة للمترو، والتي تشهد أحيانًا استعمالًا غير قانوني من قبل بعض المركبات.
وقد تم تسجيل وجود سيارات خاصة، إلى جانب بعض مركبات النقل العمومي، داخل هذه المسالك المخصصة للمترو. وتواصل السلطات تدخلاتها بالتنسيق مع الأطراف المعنية للحد من هذه التجاوزات وضمان تخصيص هذه المساحات لوسائل النقل المعنية.
نحو تعميم المراقبة الآلية للمخالفات
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستعد فيه تونس لـ تعميم المراقبة الآلية للمخالفات المرورية.
ومن المنتظر أن يساهم هذا النظام في رصد وتوثيق عدد أكبر من المخالفات المرتبطة بقواعد المرور، بالاعتماد على وسائل وتقنيات المراقبة الآلية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن توجه يهدف إلى تعزيز احترام مجلة الطرقات، والحد من السلوكيات الخطرة، وتحسين مستوى السلامة المرورية في تونس.
وبالتوازي بين المراقبة الميدانية بواسطة الدوريات والمراقبة الآلية، تسعى السلطات إلى تعزيز الرقابة على الطرقات والحد من المخالفات بما يساهم في حماية مستعملي الطريق وتحسين انسيابية حركة المرور.

0 réactions