أشرفت اليوم الخميس 26 مارس 2026، السيدة هناء شوشاني والية نابل، رفقة السيد الكاتب العام للولاية، على زيارة السيد منذر بلعيد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى مدينة الحمامات للإشراف على المؤتمر الدولي بعنوان “الاستقلال: نضالات، مفاوضات، والبحث عن السيادة”. ينظمه المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر على مدى ثلاثة أيام (26-28 مارس 2026)، بمناسبة الذكرى الـ70 لاستقلال تونس (1956 – 2026)، تحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وبحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والإدارية من تونس وخارجها، من بينهم معتمد الحمامات بالنيابة، رئيس جامعة منوبة، مدير المعهد العالي لتاريخ تونس المعاصر، والمدير العام للتعليم العالي والبحث العلمي.

في كلمتها، رحبت والية نابل بضيوف المؤتمر، مشددة على الرمزية العميقة لعيد الاستقلال الوطني، الذي يمثل نقطة تحول حاسمة في بناء الدولة الوطنية الحديثة. وأوضحت أن الاستقلال ليس مجرد حدث تاريخي، بل هو مسار متواصل من النضال والبناء والسعي الدائم لتحقيق السيادة.

من جانبه، استعرض وزير التعليم العالي المراحل التاريخية للنضال الوطني منذ بداية الاحتلال الفرنسي لتونس في أبريل 1881، مشيراً إلى أن روح المقاومة التونسية لم تخمد رغم قوة المستعمر، وأن إدراك الحاجة إلى تطوير الإنسان التونسي من خلال التعليم والعلوم الحديثة كان أساسياً في تجهيز الأجيال لمواجهة الاستعمار. وأضاف أن الثورة التونسية، التي بدأت في 18 جانفي 1952، مهدت الطريق لإنهاء الاحتلال الفرنسي عبر الكفاح المسلح في المدن والأرياف، مما دفع حكومة منداس فرانس إلى الاعتراف بالاستقلال الداخلي لتونس في 31 جويلية 1954، ثم فتح المفاوضات التي أسفرت عن الاستقلال الرسمي في 20 مارس 1956. وأكد الوزير أن السيادة التونسية لم تكتمل إلا مع جلاء القوات الفرنسية عن بنزرت في أكتوبر 1963، بعد تضحيات كبيرة سقط خلالها المئات من الشهداء التونسيين.

By admin