تشهد مسابقة كأس تونس لكرة السلة حالة من الجدل القانوني بعد المباراة التي جمعت بين شبيبة القيروان وجمعية الحمامات ضمن الدور ربع النهائي، وذلك إثر إشراك الفريق القيرواني لاعبين أجنبيين في الوقت نفسه على أرضية الميدان، وهو ما يتعارض – وفق اللوائح الحالية – مع قوانين الجامعة التونسية لكرة السلة المنظمة للمسابقة.
وتنص القوانين المعمول بها في مسابقات كأس تونس على السماح بإشراك لاعب أجنبي واحد فقط في الوقت ذاته خلال المباريات الإقصائية، باستثناء مرحلتي “البلاي أوف” و“السوبر بلاي أوف” في البطولة الوطنية، حيث يُسمح بمشاركة لاعبين أجنبيين في نفس التوقيت. وهو ما يجعل مشاركة لاعبين أجنبيين معًا في مباراة ربع النهائي محل طعن قانوني واضح من الناحية الترتيبية.
وكانت جمعية الحمامات قد تقدمت باحتراز رسمي عقب المباراة، أكدت فيه وجود مخالفة صريحة للنصوص التنظيمية، مع احترام الإجراءات الشكلية والقانونية المتعلقة بآجال تقديم الاحتراز وصيغته، وهو ما يعزز موقفها القانوني في انتظار قرار المكتب الجامعي.
وفي صورة تطبيق القانون بحذافيره، فإن فرضية إقرار خسارة شبيبة القيروان جزائياً تبقى واردة، وهو ما قد يمنح جمعية الحمامات بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي من المسابقة دون إعادة المباراة، خاصة إذا ثبتت المخالفة بشكل رسمي.
وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة باعتبار أن كأس تونس يمثل أحد أبرز الألقاب الوطنية في كرة السلة، كما أن القرار المنتظر من الجامعة سيكون له تأثير مباشر على بقية الأندية المنافسة في الأدوار المتقدمة، فضلاً عن انعكاساته على مصداقية تطبيق القوانين الرياضية.
وتتجه الأنظار حالياً إلى موقف الجامعة التونسية لكرة السلة، التي ستكون مطالبة بالحسم في الملف وفق النصوص الترتيبية المعمول بها، في اختبار جديد لمدى صرامة تطبيق اللوائح واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية.

