أكد وزير البيئة حبيب عبيد، اليوم الجمعة، أن الوزارة تعمل وفق رؤية استراتيجية ترتكز على ستة محاور أساسية بهدف تحسين الوضع البيئي في تونس، وذلك في إطار ردّه على سؤال شفاهي تقدّمت به النائب ريم الصغيّر حول الإشكاليات البيئية بمنطقتي الميدة ومنزل بوزلفة من ولاية نابل، خلال جلسة عامة بـمجلس نواب الشعب.
وأوضح الوزير أن هذه المحاور تشمل أساسًا دعم وتأهيل منشآت التطهير وتحسين نوعية المياه المعالجة وتثمينها، إلى جانب تطوير منظومة التصرف في النفايات، واستصلاح الشريط الساحلي وحمايته من الانجراف البحري، فضلًا عن الحد من مصادر التلوث، والمحافظة على التنوع البيولوجي، والتأقلم مع التغيرات المناخية.
وأشار عبيد إلى أن ملف التطهير يحتل موقعًا محوريًا ضمن تدخلات الوزارة، حيث يتم توجيه جزء هام من الميزانية إلى مشاريع تحسين جودة المياه المستعملة وتطوير البنية التحتية الخاصة بمعالجتها، باعتبارها من أبرز التحديات البيئية المطروحة خاصة في المناطق الساحلية والفلاحية.
كما شدّد الوزير على أهمية حماية الشريط الساحلي من ظاهرة الانجراف البحري، في ظل التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر، وهو ما تعمل الوزارة على معالجته ضمن برامج وطنية كبرى، من بينها مشروع “الحزام الساحلي” الذي يهدف إلى دعم قدرة السواحل التونسية على مقاومة المخاطر الطبيعية.
وفي ما يتعلق بمنظومة التصرف في النفايات، بيّن وزير البيئة أن الوزارة تعمل على الانتقال تدريجيًا من منظومة الردم التقليدية إلى تثمين النفايات وإعادة رسكلتها، مع تشجيع المبادرات الاستثمارية في هذا المجال، بما يساهم في تقليص الضغط البيئي وتحسين جودة الحياة بالمناطق المتضررة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن رؤية استراتيجية أشمل لوزارة البيئة تقوم على ستة محاور كبرى تم اعتمادها ضمن برنامج عمل الوزارة للفترة القادمة، وتشمل التطهير، والتصرف في النفايات، وحماية الشريط الساحلي، والمحافظة على التنوع البيولوجي، والتأقلم مع التغيرات المناخية، وتحسين جودة الموارد الطبيعية.
ويأتي طرح هذه المحاور في سياق تزايد المطالب الجهوية بتحسين الوضع البيئي بعدد من المناطق، من بينها الميدة ومنزل بوزلفة بولاية نابل، حيث ينتظر المتساكنون إجراءات عملية لمعالجة الإشكاليات المرتبطة بالتلوث وجودة المياه والتصرف في الفضلات، بما ينعكس إيجابيًا على التنمية المحلية والصحة العامة.