تستعد تونس لتجربة تحول جذري في تنظيم الزمن المدرسي عبر نظام يُعرف باسم الحصة الواحدة. هذا النظام يهدف إلى إعادة ترتيب اليوم الدراسي بحيث يتم تقديم الحصص بشكل متواصل ضمن فترة واحدة لا تتجاوز خمس ساعات، بدل تقسيم اليوم إلى حصتين أو أكثر كما هو معمول به تقليديًا.

وفقًا للمقترح التشريعي الجديد، يأتي هذا التغيير ضمن رؤية تهدف إلى تخفيف الإرهاق المدرسي، تحسين توازن التلاميذ بين الدراسة والأنشطة الأخرى، وترشيد استهلاك الطاقة في المؤسسات التعليمية. كما يسعى النظام إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي عبر تنظيم اليوم الدراسي بطريقة أكثر مرونة، مع إمكانية إدراج أنشطة اختيارية خارج الحصة الرسمية.

بدأت بعض المؤسسات التعليمية في تونس تجربة هذا النظام، وقد أظهرت التقييمات الأولية أن التلاميذ يستفيدون من تنظيم الوقت بشكل أفضل، بينما أشاد المدرسون بتحسن الانضباط الدراسي وتسهيل إدارة الأنشطة الصفية.

مع ذلك، يثير نظام الحصة الواحدة جدلًا بين التربويين وأولياء الأمور، حيث يعبر البعض عن مخاوف تتعلق بجاهزية البنية التحتية ومدى تأثير هذا النظام على جودة التعليم، بينما يرى آخرون أنه خطوة نحو إعادة تعريف تجربة التعلم وجعلها أكثر انسجامًا مع حاجات التلميذ العصري.

يبقى السؤال المطروح: هل سيكون هذا التحول مجرد تجربة مؤقتة، أم أنه بداية لثورة حقيقية في التعليم التونسي؟

By admin