• العربية
  • Français
  • الهوارية

    بفضل خلجانها ذات المياه الصافية، ومنحدراتها الطبيعية، ومناظرها البحرية الخلابة، تفرض الهوارية نفسها كواحدة من أجمل الوجهات الصيفية في الوطن القبلي. بين الرحلات البحرية، والغطس السطحي، والشواطئ المخفية، والمطاعم المطلة على البحر، إليكم كل ما تحتاجون معرفته لقضاء يوم استثنائي.

    الهوارية، جوهرة طبيعية في أقصى الوطن القبلي

    تقع الهوارية في أقصى شمال شرق الوطن القبلي، على بعد حوالي ساعتين من تونس العاصمة، وتوفر مشهداً مختلفاً تماماً عن الوجهات الساحلية التقليدية. هنا، تسيطر الطبيعة على المكان: منحدرات شاهقة، وبحر أزرق عميق، وخلجان صغيرة معزولة، ومناظر طبيعية خلابة تجمع بين الجمال والهدوء.

    لطالما اشتهرت الهوارية بتقاليدها المرتبطة بالصيد البحري وتربية الصقور، لكنها أصبحت اليوم تستقطب عدداً متزايداً من الزوار الباحثين عن ملاذ بعيد عن صخب المدن.

    سرّ جاذبيتها؟ شريط ساحلي حافظ على طابعه الطبيعي، يكشف روعة البحر الأبيض المتوسط بكل تفاصيله.

    كهوف الهوارية، موقع لا يمكن تفويته

    تُعد كهوف الهوارية من أبرز المعالم التي تميز المنطقة.

    هذه التجاويف المحفورة في الجبال الصخرية تشهد على تاريخ طويل للمنطقة. فقد كانت تُستغل قديماً لاستخراج الحجارة، لكنها أصبحت اليوم وجهة سياحية فريدة يقصدها الزوار، خاصة خلال الرحلات البحرية.

    ومن البحر تحديداً، يبدو المشهد أكثر روعة؛ حيث تنحدر المنحدرات البيضاء مباشرة نحو المياه الزرقاء، في لوحة طبيعية تجمع بين جمال الصخور وسحر البحر.

    رحلة بحرية لاكتشاف الخلجان المخفية

    تبقى أفضل طريقة لاكتشاف جمال الهوارية هي القيام بجولة في البحر.

    يوفر عدد من منظمي الرحلات البحرية جولات تسمح للزوار بالوصول إلى أماكن يصعب بلوغها عبر الطرق البرية. ويمكن خلال هذه الرحلات الاستمتاع بـ:

    • السباحة في خلجان طبيعية هادئة؛
    • التوقف في مناطق ذات مياه شفافة؛
    • اكتشاف الكهوف البحرية؛
    • الاسترخاء بعيداً عن الشواطئ المكتظة.

    وتحظى هذه الرحلات بشعبية كبيرة خلال فصل الصيف، خاصة لدى العائلات والمجموعات والأشخاص الذين يحبون التصوير واكتشاف المناظر الطبيعية.

    الغطس السطحي: اكتشف جمال أعماق بحر الوطن القبلي

    بفضل صفاء مياهها وتنوع مناطقها الصخرية، تعد الهوارية من أفضل الوجهات لممارسة رياضة الغطس السطحي (Snorkeling).

    وباستخدام القناع والأنبوب فقط، يمكن للزوار اكتشاف جزء من الثروة البحرية المتوسطية ومشاهدة مختلف أنواع الأسماك والكائنات البحرية في بيئتها الطبيعية.

    وتعتبر هذه التجربة مناسبة للجميع، حتى للمبتدئين، خاصة عندما يكون البحر هادئاً وتكون الرؤية تحت الماء واضحة.

    أين يمكن تناول الطعام في الهوارية؟ نكهات البحر في الأطباق

    بعد صباح مليء بالسباحة أو جولة بحرية، تصبح مطاعم الأسماك محطة أساسية لاكتشاف نكهات المنطقة.

    وتبقى المأكولات البحرية من أبرز اختصاصات الهوارية، حيث تقدم المطاعم:

    • الأسماك المشوية؛
    • الأخطبوط؛
    • الحبار؛
    • القريدس؛
    • مختلف أصناف ثمار البحر الطازجة.

    كما توفر العديد من المطاعم شرفات مطلة مباشرة على البحر، لتمنح الزوار تجربة تجمع بين متعة الطعام وروعة المنظر الطبيعي.

    أما بالنسبة للأسعار، فتختلف حسب نوع المطعم واختيار الأطباق، إذ يمكن الحصول على وجبة بسيطة بميزانية معقولة، بينما تتطلب وجبات الأسماك وثمار البحر ميزانية أكبر.

    ما هي الميزانية اللازمة لقضاء يوم في الهوارية؟

    تختلف تكلفة اليوم حسب الأنشطة التي يختارها الزائر.

    لقضاء يوم بسيط:

    • التنقل؛
    • السباحة؛
    • تناول وجبة في مطعم محلي.

    ➡️ يمكن تخصيص ميزانية تتراوح بين 40 و70 ديناراً للشخص الواحد.

    لقضاء يوم كامل مع الأنشطة:

    • رحلة بحرية؛
    • ممارسة الغطس السطحي؛
    • تناول وجبة أمام البحر.

    ➡️ قد تصل الميزانية إلى 80 و150 ديناراً للشخص الواحد حسب الخدمات المختارة.

    وقد تختلف الأسعار خلال موسم الذروة، خاصة في عطلات نهاية الأسبوع وفترة العطلة الصيفية.

    متى تكون أفضل فترة لزيارة الهوارية؟

    تمتد الفترة المثالية لزيارة الهوارية من ماي إلى سبتمبر، حيث يكون الطقس مناسباً وتكون درجات حرارة البحر ملائمة لممارسة الأنشطة البحرية.

    ولتجنب الازدحام الصيفي، تعتبر شهرا جوان وسبتمبر من أفضل الفترات للزيارة، بفضل اعتدال الطقس وقلة عدد الزوار مقارنة بذروة الموسم.

    كما يُنصح بالوصول في الصباح الباكر للاستمتاع بأفضل الأماكن وتنظيم الرحلات البحرية بسهولة أكبر.

    الهوارية، وجه آخر للصيف التونسي

    في الوقت الذي تعتمد فيه بعض الوجهات السياحية التونسية على النزل والمنتجعات الكبرى، تقدم الهوارية تجربة مختلفة تقوم على الطبيعة والبساطة والقرب من البحر.

    بين المغامرات البحرية، والمناظر الطبيعية المحفوظة، والمأكولات المحلية، تستحق هذه الجوهرة من الوطن القبلي أن تكون ضمن قائمة الوجهات الصيفية التي لا ينبغي تفويتها في تونس.

    إنها رحلة مثالية لكل من يبحث عن اكتشاف شاطئ تونسي أصيل ما زال يحافظ على سحره الطبيعي وخصوصيته.