تعمل وزارة الشؤون الثقافية على تعزيز دور المواقع الأثرية التونسية وتحويلها إلى فضاءات ثقافية مفتوحة تحتضن مختلف التظاهرات الفنية والمهرجانات، في إطار رؤية تهدف إلى الجمع بين المحافظة على التراث وتثمينه عبر استغلاله كعنصر جذب ثقافي وسياحي.
وفي هذا السياق، حرصت الوزارة على تهيئة المواقع الأثرية التي تستضيف المهرجانات والعروض الفنية، من خلال تجهيزها وفق أفضل المعايير الفنية واللوجستية، بما يضمن جودة استقبال الجمهور وتوفير ظروف ملائمة لاحتضان العروض الثقافية في أجواء تجمع بين عراقة المكان وإبداع الحاضر.
ولا تقتصر هذه الاستعدادات على الجانب التنظيمي، بل تندرج ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى إعادة تقديم المواقع الأثرية كفضاءات حية قادرة على استقطاب الزوار من داخل تونس وخارجها، وتعزيز موقع البلاد كوجهة رائدة في مجال السياحة الثقافية.
وتراهن وزارة الشؤون الثقافية على انخراط المواطنين، خاصة سكان المناطق القريبة من هذه المواقع، في جهود المحافظة عليها وصيانتها، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية وموروثًا حضاريًا يمثل مسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات المجتمع.
ومن خلال هذا التوجه، تسعى تونس إلى منح مواقعها التاريخية دورًا جديدًا يتجاوز البعد الأثري، لتصبح منصات للإبداع والتواصل الثقافي، تجمع بين الحفاظ على التراث ودعم الحركة الفنية والسياحية.