سجّل العجز التجاري لتونس تقلّصًا ملحوظًا خلال الشهرين الأولين من سنة 2026، حيث بلغ 2784,2 مليون دينار مقابل 3517 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق معطيات نشرها المعهد الوطني للإحصاء اليوم الخميس.

ويعود هذا التحسن أساسًا إلى ارتفاع الصادرات التونسية بنسبة 6,2 بالمائة، بالتوازي مع تراجع طفيف في الواردات بنسبة 0,7 بالمائة، وهو ما ساهم في تقليص الفجوة في الميزان التجاري خلال بداية السنة الحالية.

تحسن في نسبة التغطية
كما أظهرت البيانات الرسمية تحسن نسبة تغطية الواردات بالصادرات، حيث بلغت 79,5 بالمائة خلال شهري جانفي وفيفري 2026، مقارنة بـ74,3 بالمائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025. ويعد هذا المؤشر من أهم المؤشرات التي تقيس مدى قدرة الاقتصاد على تمويل وارداته من خلال صادراته.

مؤشرات إيجابية للمبادلات التجارية
ويرى مختصون أن هذا التراجع في العجز التجاري يعكس نسبيًا تحسن أداء بعض القطاعات التصديرية، إضافة إلى التحكم النسبي في مستوى الواردات، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بارتفاع كلفة الطاقة والمواد الأولية في الأسواق العالمية.

وكانت بيانات سابقة قد أشارت إلى تقلص العجز التجاري خلال شهر جانفي 2026 أيضًا، حيث بلغ نحو 1287,6 مليون دينار مقارنة بـ1764,6 مليون دينار في جانفي 2025، نتيجة تحسن الصادرات وتراجع الواردات خلال تلك الفترة.

تحديات مستمرة رغم التحسن
ورغم هذا التطور الإيجابي، يظل العجز التجاري أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد التونسي، خاصة في ظل العجز الهيكلي في ميزان الطاقة والاعتماد الكبير على التوريد في عدد من القطاعات الأساسية.

ويترقب المتابعون الاقتصاديون خلال الأشهر القادمة ما إذا كان هذا التحسن الظرفي سيتواصل، خاصة مع تطور أداء الصادرات الصناعية والفلاحية، وتأثير تقلبات أسعار الطاقة والمواد الأولية في الأسواق العالمية.

By admin